محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
116
إيجاز التعريف في علم التصريف
يعقوب « 402 » ، فلام فتى على هذه اللغة واو ، والأعرف كونها ياء ؛ لإجماع العرب على فتية وفتيان « 403 » . [ ممّا يجوز فيه إعلال الواو لاما وتصحيحها ] فإن كانت الواو لام مفعول ، أو لام فعول مصدرا ، أو عين فعّل جمعا ، جاز الإعلال ، والتصحيح أكثر ، كمعدوّ ومعديّ ، وعتوّ وعتيّ ، وصوّم وصيّم . وربّما أعلّ فعّال ، كنيّام « 404 » .
--> ( 402 ) انظر إصلاح المنطق لابن السكيت ( 141 ) ، واللسان ( فتا ) ، والممتع لابن عصفور ( 2 / 551 ) . حكي عن بعض العرب أنه قال : إنكم لتنظرون في نحوّ كثيرة ، وقال جذيمة الأبرش : في فتوّ ، أنا رابئهم * من كلال غزوة ، ماتوا ( 403 ) جاء في اللسان أن اللحياني حكى في الجمع : فتية وفتوة ، وأن ابن السكيت حكى أيضا : فتيان وفتوان . وهذا يخرق ما ذكره ابن مالك من الإجماع . وانظر اللسان ( فتا ) . ( 404 ) وعدّ ابن الحاجب التصحيح في نحو صيّم ونيّم شاذا ، وأن نحو نيّام أشذّ ، وغيره يعدهما في القليل ، والأقل من القليل . وسمع عن العرب قولهم : أرض مسنيّة : أي مسقيّة ، وقول الشاعر ، وهو عبد يغوث بن وقاص الحارثي : قد علمت عرسي مليكة أنّني * أنا اللّيث معديّا عليّ وعاديا وقول الآخر ، وهو ذو الرمة غيلان بن عقبة : ألا طرقتنا ميّة ابنة منذر * فما أرّق النّيّام إلّا سلامها وذكر ابن جني أنه يجوز أن يقال أيضا : صيّم ، بكسر أوّله . وانظر الكتاب ( 4 / 362 ) ، والمقتضب للمبرد ( 1 / 266 ) ، والمنصف لابن جني ( 2 / 2 - 5 ) ، والممتع لابن عصفور ( 2 / 549 - 51 ) ، والشافية لابن الحاجب ( 106 ، 102 ) ، وشرحها للرضي ( 3 / 143 ، 171 - 73 ) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك ( 4 / 2144 - 48 ) ، وشرح الملوكي لابن يعيش ( 499 - 501 ) . .